الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

440

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

ظنهم أن آباءهم على حق أو آراءهم الفاسدة وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون في أن اللّه أحلّ كذا وحرّم كذا . [ 117 ] - إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ « من » موصولة منصوبة بفعل دلّ عليه « اعلم » لا به ، لأنه لا ينصب أي هو أعلم ، يعلم من يضل ، أو استفهامية مرفوعة بالابتداء والخبر « يضلّ » والجملة معلق عنها الفعل المقدر ، والتفضيل بالعلم بإحاطته بالوجوه التي يتعلق العلم بها وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ والمعنى أنه أعلم بالفريقين . [ 118 ] - فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ على ذبحه لا مما ذكر عليه اسم غيره ، أو الميتة ، مسبب عن انكار اتباع الكفرة المحلين للحرام والمحرمين للحلال إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ إذ مقتضى ذلك استباحة ما أحلّ دون ما حرّم . [ 119 ] - وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وأيّ غرض لكم في التحرج عن أكله وَقَدْ فَصَّلَ بيّن ، وبناه « الكوفيون » و « نافع » للفاعل « 1 » لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ في آية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ « 2 » وبناه « نافع » و « حفص » للفاعل « 3 » إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ مما حرّم عليكم : فهو حلال لكم للضرورة وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ وضم « الكوفيون » : الياء « 4 » بِأَهْوائِهِمْ بما يشتهونه من تحليل الحرام وتحريم الحلال بِغَيْرِ عِلْمٍ حجة تفيد علما إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ المتجاوزين الحلال إلى الحرام . [ 120 ] - وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ ما أعلن وما أسرّ أو ما بالجوارح وما بالقلب .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 268 - 269 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 / 3 . ( 3 - 4 ) حجة القراءات : 269 .